مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
77
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
بالمعنى ، ونقله بلفظٍ مرادف للفظه الأصلي ، ورواه البعض الآخر بلفظه الأصلي مع اتّفاق الكلّ على إبقاء ما يقابله على حاله وروايته بلفظه ، فحصل التكرار والزيادة ، فجمع بعض المؤلِّفين بين الروايتين على أنّهما واحدة ، وأخذه المؤلّف - طاب ثراه - من تأليفه على حاله ، فحصل التكرار والزيادة كما ترى . « 1 » وقال شيخنا وسندنا بهاء الملّة والدِّين - جعله اللَّه في الجنّة من الخالدين - : لعلّ الفقرات الزائدة إحدى فقرتي الرجاء والطمع ، وإحدى فقرتي الفهم وضدّه الحمق ، والفهم وضدّه الغباوة ، وإحدى السلامة والعافية ، فجمع الناسخون بين البدلين غافلين عن البدليّة . « 2 » وقال شيخي واستاذي - أيّده اللَّه تعالى - في بيان الفقرات الزائدة ما معناه : أنّه كرّر الحرص فجعله ضدّاً للتوكّل تارةً ، وللقنوع اخرى ، وكرّر الفهم ، فجعل الحمق ضدّه في موضع ، والغباوة في آخر ، وكرّر البلاء وجعله ضدّاً للعافية وضدّاً للسلامة ، « 3 » فيكون الزيادة في هذه الثلاثة المتكرّرة . قوله : ( من رحمتي ) . [ ح 14 ] قيل : المراد من الرحمة الرحمة العامّة التي وسعت كلّ شيء ، لا الرحمة الخاصّة التي هي لأهل السعادة خاصّةً ؛ لخروج الجهل وجنده من تلك الرحمة . أقول : ويمكن أن يُقال : لا حاجة إلى هذا التوجيه ؛ لأنّ المؤمن قد يكون فيه بعض صفات جند الجهل كما يذكر بعد ذلك . بل نقول : العمل بمقتضى هذه الصفات ذنب لا يدخل في رحمته عامله كالعداوة والحسد مثلًا ، فإنّ العمل بمقتضاهما عصيان . وقوله : فيما بعد « فإن عصيت » صريح في هذا المعنى ، فتبصّر .
--> ( 1 ) . حكاه عنه السيّد بدر الدين الحسيني في الحاشية على اصول الكافي ، ص 42 . ( 2 ) . حكاه عنه المولى محمّد صالح المازندراني في شرح اصول الكافي ، ج 1 ، ص 210 . ( 3 ) . الحاشية على اصول الكافي للسيّد بدر الدين بن أحمد الحسيني ، ص 41 .